مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1165
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الجارية التي لها صوت : « لا بأس لو اشتريتها فذكَّرتك الجنة ، يعني بقراءتها القرآن والزهد والفضائل التي ليست بغناء » . « 1 » ولو جعل التفسير من الصدوق رحمه الله دلّ على الاستعمال أيضاً . وكذا « لهو الحديث » بناءً على أنّه من إضافة الصفة إلى الموصوف ، فيختصّ الغناء المحرّم بما كان مشتملًا على الكلام الباطل ، فلا تدلّ على حرمة نفس الكيفيّة ولو لم يكن في كلام باطل . ومنه تظهر الخدشة في الطائفة الثالثة ، حيث إنّ مشاهد الزور التي مدح الله تعالى من لا يشهدها ، هي مجالس التغنّي بالأباطيل من الكلام . فالإنصاف أنّها لا تدلّ على حرمة نفس الكيفيّة إلَّا من حيث إشعار « لهو الحديث » بكون اللهو على إطلاقه مبغوضاً لله تعالى ، وكذا الزور بمعنى الباطل ، وإن تحقّقا في كيفيّة الكلام ، لا في نفسه ، كما إذا تغنّي في كلام حقّ من قرآن أو دعاء أو مرثية . وبالجملة ، فكلّ صوت يُعدّ في نفسه مع قطع النظر عن الكلام المتصوّت به لهواً وباطلًا فهو حرام . وممّا يدلّ على حرمة الغناء من حيث كونه لهواً وباطلًا ولغواً : رواية عبد الأعلى وفيها ابن فضّال قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الغناء ، وقلت إنّهم يزعمون أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رخّص في أن يقال : جئناكم جئناكم ، حيّونا حيّونا نحيّكم ، فقال :
--> « 1 » الفقيه ، ج 4 ، ص 60 ، باب حدّ شرب الخمر وما جاء في الغناء والملاهي ، وفيه « ما عليك » بدل « لا بأس » .